رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَكُلُّ عُضْوٍ من المعتق لكل عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقِ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ لِلَّهِ مِنْ صُلْبِهِ ثَلَاثًا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ أَوِ امْرَأَةً فَهُمْ لَهُ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوءٍ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ هِيَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًا، فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ [أَرْبَعٍ] أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ -فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ- مَا حَلَفْتُ أَنْ أُحِدِّثَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي [عَدَدُ] مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
٤١٣٥ / ٥ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حريز بن عثمان، ثنا [سليم] ابن عَامِرٍ "أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كَانَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ من حديث تحدثنا عن نبي الله [٤/ ق ٢٦-أ]- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ فِيهِ نُقْصَانُ وَلَا نِسْيَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسُ عَمْرٍو بِيَدِهِ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ [اللَّهِ] إِلَّا جَعَلَهَا اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَرْمِي بِسَهْمٍ إِلَى الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا إِلَّا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَعْتِقُ رَقَبَةٍ مُسْلِمَةٍ إلا [فدى] اللَّهُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ.
فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، إِنَّكَ لَتُحَدِّثُ حَدِيثًا عظيماً! فقال عمرو: بئس ما لي، كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ".
٤١٣٥ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا لَمْ يَخْضِبْهَا أَوْ يَنْتِفْهَا - أَحْسَبُهُ يَعْنِي: يَخْضِبُهَا بِالسَّوَادِ" أَبُو يَعْلَى يَقُولُ ذَلِكَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عبسة، عن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.