قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٣- بَابُ الْهِجْرَةُ إلى أرض الحبشة وما جاء في إسلام النجاشي وعمرو بْنِ الْعَاصِ وَقِصَّتُهُ مَعَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
٤٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حِدَيْجُ بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَمَعَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونَ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عُمَارَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَبَعَثُوا مَعَهُمَا بِهَدِيَّةٍ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ سَجَدَا لَهُ وَبَعَثَا إِلَيْهِ بِالْهَدِيَّةِ وَقَالَا: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِنَا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا، وَقَدْ نَزَلُوا أَرْضَكَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ النَّجَاشِيُّ، قَالَ: فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُهُمُ الْيَوْمَ. فَاتَّبَعُوهُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَلَمْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ لَا تَسْجُدُونَ لِلْمَلِكِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وجل- بعث إلينا نبيه فأمرنا أن لا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ فَأَخْبَرَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ في عيسى، قال: فما تقولودن فِي عِيسَى وَأُمِّهُ؟ قَالَ: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ، هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى العذراء (البتيل) الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ وَلَمْ (يَفْرِضْهَا وَلَدٌ) فتناولت النَّجَاشِيُّ عُودًا فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ، ما يزيدودن على ما نقول مَا يَزِنُ هَذِهِ فَمَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَوَدِدْتُ أني عنده فأحمل نعليه أو أخدمه أفانزلوا، حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ أَرْضِنَا. فَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَبَادَرَ فَشَهِدَ بَدْرًا".
٤٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ حُدَيْجًا أَخَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال: "بعثنا رسوله اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَجَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عرفطة، وعثمان بن مظعون، وأبو موسى فأتوا النجاشي، وبحثت قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.