قَالَ: بَلَى. قَالَ لِإِنْسَانٍ: اذْهَبْ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ فَلَا يَقُولُ شَيْئًا (إِلَّا) كَتَبْتَهُ. فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا حَتَّى الْقَدَحَ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي فَعَلْتُ ".
٤٢٦٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: "قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ".
٤٢٦٢ / ٣ - قَالَ مُعَاذٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، فَحَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: "لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ آمِنِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قُلْتُ: لَأَفْعَلَنَّ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ بأرضنا ابن عم لهذا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ... " فذكره بتمامه. قال البزار: لا نعلمه يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ - وَمَنْ خَطَّهُ نَقَلْتُ-: عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، لَكِنْ فِي هَذَا السِّيَاقِ لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ، فَهُوَ شَاذٌّ أَوْ مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ ابْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ مَرَّةً: لَا يُسَاوِي شَيْئًا. وقال الدارمي: قلت لابن معين: كيف حديثه؟ قال: ثقة. وقال النسائي: ليحس بِهِ بَأْسٌ. وَذَكَرَ السَّاجِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: قَدْ رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ شَيْئًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِ عَوْنٍ. وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ؟ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدَيِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيِ النَّجَاشِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مطولا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.