٣- بَابٌ الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ
٤٦٥٥ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الأشجعي: "علام تؤخذ الصدقة مِنَ الْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ المستورد فأخذ بلبته وَقَالَ: يَا عَدَّو اللَّهِ، أَتَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ- يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عليهما علي فقال: ألبدا- قال سفيان يقول اجْلِسَا- فجلسا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يُعَلِّمُونَهُ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ يَوْمًا فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ- أَوْ أُخْتِهِ- فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما صحا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ، وَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ بَنَاتِهِ، وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، فَمَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ؟ فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قتلوا، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم، فرفع مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ، فَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ".
٤٦٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (عَبْدُ اللَّهِ) ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أبي سعد، عن نصر ابن عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَتِ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَقْرَءُونَهُ، وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَهُ، فَزَنَى إِمَامُهُمْ فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا الْحَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ آدَمُ كَانَ يُزَوِّجُ مِنْ بَنِيهِ بَنَاتِهِ؟ فَلَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ؟ فَرُفِعَ الْكِتَابُ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من المجوس الجزية وأبو بَكْرٍ وَأَنَا ".
٤٦٥٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزَبَانِ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.