الله، ما لي إِلَّا يَمِينُهُ، إِذًا يَذْهَبُ بِأَرْضِي. قَالَ: بَلَى، إِنِ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ كَانَ مِمَّنْ لَا يُكَلِّمُهُ اللَّهُ وَلَا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. قَالَ: فَوَرِعَ الرَّجُلُ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ ".
٤٩١٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِهِ: "أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي أرضٍ أَحَدُهُمَا مِنْ حَضْرَمَوْتَ، فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا، فَضَجَّ الْآخَرُ وَقَالَ: يَجْعَلُهَا (بَيِّنَةً) فَيَقْتَطِعُ (أَرْضًا) بِيَمِينِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنْ هُوَ اقْتَطَعَ أَرْضَكَ بِيَمِينِهِ ظُلْمًا؟ كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلَا يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. فَقَالَ الْآخَرُ: فَلَا أُبَالِي. قَالَ: وَتَوَرَّعَ الْآخَرُ عَنِ الْيَمِينِ ".
٤٩٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
٤٩٢٠ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَالْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ، حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِيهِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: "كَانَ بَيْنَ امْرِئِ الْقَيْسِ وَرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ خُصُومَةٌ، فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِلْحَضْرَمِيِّ: بَيِّنَتُكَ وَإِلَّا فَيَمِينُهُ. قَالَ: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرصْي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا حَقَّ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا".
قَالَ جَرِيرٌ: "وَكُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ حِينَ سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَدِيٍّ، فَقَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ عَدِيًّا قَالَ لِي فِي حَدِيثِ الْعَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ: فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثمنًا قليلا} قال جرير: ولم أحفظه يومئذ من غيره ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.