٦ - بَابُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ
قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وقال: {وأشهدوا شهيدين من رجالكم} وقال: {ترضون من الشهداء} قَالَ الشَّافِعِيُّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: فَفِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- إِنَّمَا عَنَى الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ قبل أَنَّ رِجَالَنَا وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا، لا المشركودت، لَقَطْعِ اللَّهِ- تَعَالَى- الْوَلايَةَ (بَيْنَنَا) وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ. قال الشافعي: وكيف يجوز أن نرد شهادة مسلم بأن نَعْرِفَهُ يَكْذِبُ عَلَى بَعْضِ الْآدَمِيِّينَ، وَنُجِيزُ شَهَادَةَ ذِمِّيٍّ وَهُوَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ- تَعَالَى- وَقَدْ أخبرنا اللَّهُ أَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَكَتَبُوا الكتاب بأيديهم، وقالوا: {هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قليلا} الآية.
٤٩٣٦ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: (لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً، وَلَا نُجِيزُ شَهَادَةَ ملة على ملة إلا أمة محمد فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ تَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ".
٤٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَاذَانُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (لا يتوارث أهل ملتين ششى، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا ملة محمد فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهَا".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْضَ أَصْحَابِنَا فَزَعَمَ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْحَنَفِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.