فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ، قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ وَعَدِيُّ بن بداء، فلما قدمنا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا مَا مَعَنَا، وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا، وما دفع إلينا غيره. قال ته جم: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمْ بالخبر، وأديت إليهم خمسمائة دِرْهَمٍ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلَهَا، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا عَظُمَ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ، فحلف فأنزل الله- عز وجل: - {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ... } إِلَى قَوْلِهِ {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بعد أيمانهم} فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ فحلف، فنزعت الخمسمائة ممن عَدِيِّ بْنِ بَدَاءَ".
٤٩٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَارِثُ بن سريج، ثنا يحيى بن زكريا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي، الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَعَدِيُّ بْنُ بَدَاءَ يَخْتَلِفَانِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَحِبَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَمَاتَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ من المسلمين، فأوصى إلي هما بِتَرِكَتِهِ، فَلَمَّا قَدِمَا دَفَعَاهَا إِلَى أَهْلِهِ وَكَتَمَا جامًا كان معه من فضة نحوصًا بِالذَّهَبِ، فَقَالَا: لَمْ نَرَهُ. فَأُتِيَ بِهِمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَحْلَفَهُمَا بِاللَّهِ مَا كَتَمَا وَلَا اطَّلَعَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّ الْجَامَ بَعْدُ وُجِدَ عِنْدَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بن بداء. فقام أولياء السهمي، فَأَخَذُوا الْجَامَ، وَحَلَفَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ أَنَّ هَذَا الْجَامَ جَامُ صَاحِبِنَا، وَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إذًا لَمَنِ الظَّالِمِينَ، قَالَ: ففيهم نزلت هاتان الَايتان {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ... } إِلَى آخَرِ الْآيَةِ".
٤٩٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو الحسن الطرائفي وأبو محمد الكعبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.