عبد الرحمن، أَبِي إِدْرِيسَ (الْعَائِذِيِّ) قَالَ: "أَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ-: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُصَافِينَ فِيَّ- أَوْ قَالَ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ".
٤٩٥٤ / ١ - قَالَ: وَثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عُقَيْلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ ".
٤٩٥٤ / ٢ - رَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا، قَالَ: وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: وَلَوْ خَصَّ امْرُؤٌ قَوْمَهُ بِالْمَحَبَّةِ مَا لَمْ يَحْمِلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مَا لَيْسَ يَحِلُّ لَهُ، فَهَذِهِ صِلَةٌ لَيْسَتْ بعصبية، فقَل امرُؤٌ إِلَّا وَفِيهِ مَحْبُوبٌ وَمَكْرُوهٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْمَكْرُوهُ فِي مَحَبَّةِ الرَّجُلِ مَنْ هُوَ مِنْهُ، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى غَيْرِهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَغْيِ وَالطَّعْنِ فِي النَّسَبِ، وَالْعَصَبِيَّةِ وَالْبُغْضَةِ عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى معصية الله، ولا على جناية من البعض على البعض، وكأن يَقُولُ: أُبْغِضُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ. فَهَذِهِ الْعَصَبِيَّةُ الْمَحْضَةُ الَّتِي تُرَّدُ بِهَا الشَّهَادَةُ.
قُلْتُ: وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عُبَادَةَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.
٤٩٥٥ / ١ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، وثنا عمران القطان وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ هَمَّامٌ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ- وَقَالَ عِمْرَانُ: عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ- عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.