أَبَا هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: غَانِمٌ، وَسَالِمٌ، وَشَاجِبٌ، فَالْغَانِمُ: الَّذِي يَكْثُرُ ذكر الله- عز وجل- في مجلسه، والسالم: الَّذِي يَسْكُتُ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَالشَّاجِبُ: الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ".
٦٠٤٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، ثنا مخراق سمعت أباهريرة يَقُولُ: "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: فَمِنْهُمُ الْغَانِمُ، وَمِنْهُمُ السَّالِمُ، وَمِنْهُمُ الشَّاجِبُ، فَالْغَانِمُ: عَبْدٌ ذَكَرَ اللَّهَ- تَعَالَى- فَذَكَرَهُ اللَّهُ، وَالسَّالِمُ: عَبْدٌ لَمْ يُمِلَّ عَلَى كَاتِبِهِ خَيْرًا وَلَا شَرًّا، وأمَّا الشَّاجِبُ: الَّذِي أَخَذَ فِي الْبَاطِلِ فَهُوَ يَشْجُبُ عَلَى نَفْسِهِ".
٦٠٤٥ - قال مسدد: وثنا عِيسَى، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ذِكْرٌ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثَلَاثُ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتَدَارَسُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَظَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَإِلَّا كَانُوا أَضْيَافَ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- حَتَّى يَقُومُوا، وَمَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ الْعِلْمَ إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ سَبِيلًا إلى الجنة، ومن يبطىء بِهِ عَمَلُهُ لَا يَسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ".
٦٠٤٦ - قَالَ مسدد: وثنا بشر بن المفضل، أبنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الرَّجُلُ، وَرَأَى أنه قد هجم مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ هُوَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا صَوَابًا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ كَلِمَتَكَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إِلَى اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ.
٦٠٤٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ- قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.