رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاتبعته، فلما، أشفقت أن يسبقني إِلَى مَنْزِلِهِ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: من هذا، أبو إسحاق؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَهْ. قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ. فَقَالَ: نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يدعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ".
٦١٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ.
١٠- بَابُ أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً
٦١٨٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: "بَعَثَ زِيَادٌ كِلَابَ بن أمية على الأيلة، فمر عثمان بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَبَا هَارُونَ، ما يقعدك ها هنا؟ قَالَ: بَعَثَنِي هَذَا عَلَى الْأَيْلَةِ. قَالَ: عَلَى الْمُكْسِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ دَاوُدَ، قُومُوا فَصَلُّوا فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يُسْتَجَابُ فيها الدعاء إلا لساحر أو عشار. قال: فدعا بسفينة فركب فيها فدخل عَلَى زِيَادٍ وَقَالَ: ابْعَثْ عَلَى عَمَلِكَ مَنْ شئت".
٦١٨٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ له".
٦١٨٣ / ٣ - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ اسْتَعْمَلَ كِلَابَ بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الْأَيْلَةَ فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: اسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْأَيْلَةَ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يقول: إن في الليل ساعة تفتح فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. وَإِنَّ دَاوُدَ- عَلَيْهِ السلام-
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.