فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ- وَإِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الإلتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد فَفِي النَّافِلَةِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ وَيَا بُنَيَّ وإذا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ وَيَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِي وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ وَيَا بُنَيَّ إن اتبعت وصيتي فلا يكون شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَوَقِّرْ كَبِيرَ المسلمين وارحم صغيرهم أجيء أنا وأنت كهاتين-وجمع بين أصابعه- يَا أَنَسُ سَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرُ حَسَنَاتُكَ ".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا جِدًّا.
٧١٩٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: " عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ بالمدينة وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى تَغَيَّرَتْ حَالُهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلِ. قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي. قَالَ: وَمَا عجبك؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ وَنَقَى مِنْ شَعْرِكَ وَنَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رأيتني بعد ثلاثة حين تسيل حدقتاي عَلَى وَجْهِي وَيَسِيلُ مِنْخَرَايَ وَفَمِّي صَدِيدًا وَدُودًا كُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكْرَةً أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كنت حدثتنيه عن ابن عباس. قال: حدثني ابْنُ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ ما استقبل به القبلة وإنما يجالس بِالْأَمَانَةِ فَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم فِي صَلَاتِكُمْ وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.