٧٣٧٠ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَقَدْ حصروه فكال: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِلَالٍ: إِمَّا أَنْ تَخْرِقَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ، وَإِمَّا أَنْ تَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ بِمَنْ مَعَكَ فَتُقَاتِلَ فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ. فيقال: أَمَّا قَوْلُكَ: أَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: يَلْحَدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عليه نصف عذاب العالم فلن أكن إياه، وأما قَوْلُكَ: أَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنِّي لَا أُفَارِقُ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَخْرُجُ بمن معي فأقاتل، فإني لن أكون أولا مَنْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِ مِلْءِ مِحْجَمِ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٣٧١ - وَعَنْ أَبِي حَبِيبَةَ"أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا وأنه سمع أباهريرة يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فِي الْكَلَامِ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا- أَوْ قَالَ: اخْتَلَافًا وَفِتْنَهً - فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنَ الناس: فدلنا يارسول اللَّهِ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالْأَمِينْ وَأَصْحَابِهِ- وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ بِذَلِكَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٧٣٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ الْأَنِصَارِيِّ قَالَ: "سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، وَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ- أَوْ كَمَا قَالَ- فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالُوا: كَرِهَ أَنْ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ- أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ- فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصْحَفِ، قَالَ: فَدَعَا بالمصحف، فقالوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.