فيها شعيرات كأنها سخلة سبع. قال أبو سعيد: حضرت هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَوْمَ قَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ. قَالَ: فَالْتَمَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارِ عَلِيٍّ هَذَا النَّعْتَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ هَذَا حُرْقُوصُ وأمه ها هنا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ، فَحَمَلْتُ منه فولدت هذا".
وتقدم بَعْضُهُ فِي كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي باب قتال الزط.
٧٤٨٢ - وعن أَبِي بَكْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِدَنَانِيرَ مِنْ أَرْضٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا، فَكُلَّمَا قَبَضَ قَبْضَةً نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا. وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِي الْقَسْمِ. قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ورواته ثقات.
٧٤٨٣ - وعن شَرَيْكِ بْنِ شِهَابٍ الْحَارِثِيِّ قَالَ: "كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - يَقُولُهُ فِي الْخَوَارِجِ. فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَرَأَتْهُ عَيْنَايَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِدَنَانِيرَ، فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَكَانَ يَعْرِضُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمْ يُعْطِهِ، فَعَرَضَ لَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فلم يعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من قبل شماله فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ هَذَا الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا- يَعْنِي- أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: يخرج من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.