رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٧٠١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ فِي بَابُ مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بُعِثَ عَلَيْهِ.
٧٧٠٢ - وعن ابْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: وَالنِّسَاءُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فقالت: وا سوأتاه. فَقَالَ: وَمِنْ أَيِّ شَيء عَجِبْتِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ؟ قُلْتُ: عَجِبْتُ مِنْ حَدِيثِكَ يُحْشَرُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي قُحَافَةَ شُغِلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّظَرِ، وَتَسْمُو أَبْصَارُهُمْ مَوْقُوفُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ مُتَآمِّينَ بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ قدميه، ومنهم من يبلغ ساقيه، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ بَطْنَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ، ثُمَّ يَرْحَمُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعِبَادَ، فَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ فَيَحْمِلُونَ عرشه من السموات إِلَى الْأَرْضِ، حَتَّى يُوضَعَ عَرْشُهُ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ تَقُومُ الملائكة حافين من حول العرش، فذلك أَوَّلُ يَوْمٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ إِلَى اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الثَّقَلَانِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ: أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ؟ فَيَشْرَئِبُّ لِذَلِكَ وَيَخْرُجُ ذَلِكَ الْمُنَادِي مِنَ الْمَوْقِفِ، فَيُعَرِّفَهُ اللَّهُ النَّاسَ ثُمَّ يُقَالُ: تَخْرُجُ مَعَهُ حَسَنَاتُهُ، فَيُعَرِّفَ اللَّهُ أَهْلَ الْمَوْقِفِ تِلْكَ الْحَسَنَاتِ، فَإِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- قيل: أين أصحاب الْمَظَالِمِ؟ فَيَجِيئُونَ رَجُلًا رَجُلًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَظَلَمْتَ فُلَانًا بِكَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَتُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُ فَتُدْفَعُ إِلَى مَنْ ظَلَمَهُ، يَوْمَ لَا دِينَارَ وَلَا دِرْهَمَ إِلَّا أُخِذَ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَرُدَّ مِنَ السيئات، فلا يزالا أَصْحَابُ الْمَظَالِمِ يَسْتَوْفُونَ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يَقُومُ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، فَيَقُولُونَ: مَا بَالُ غَيْرُنَا اسْتَوفَى وَبَقِينَا. فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا تَعْجَلُوا فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ، فَيُعَرِّفُ اللَّهُ أَهْلَ الْمَوْقِفِ أَجْمَعِينَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَسَنَاتِهِ قِيلَ: ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ الْهَاوِيَةِ، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ، إِنَّ اللَّهَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.