٨٠٧ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سهل (الكروخي) وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ منكر الحديث.
قلت: كذبه بن مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَنَسَبُهُ السَّاجِيُّ إِلَى وَضْعِ الْحَدِيثِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا.
٨٠٨ - قَالَ أبو يعلى الموصلي: وثنا يَعْقُوبُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فقالت: إن بَعْضِي قَدْ أَكَلَ بَعْضًا. قَالَ: فَنَفَّسَهَا نَفْسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ: فَالْبَرْدُ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، وَالْحَرُّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ".
٨٠٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ ذَلِكَ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا الْإِبْرَادُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ مَسْجِدًا يَنْتَابُ أَهْلُهُ مِنَ البعد، فأما المصلي وحده والذي يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَالَّذِي أَحَبُّ لَهُ ألا يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَمَعْنَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَأْخِيرِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ هُوَ أَوْلَى وَأَشْبَهُ بِالِاتِّبَاعِ، قَالَ: وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، أَنَّ الرُّخْصَةَ لِمَنْ يَنْتَابُ مِنَ الْبُعْدِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَا يَدُلُّ علَى خِلَافِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. قَالَ أَبُو ذر: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا بِلَالُ، أَبْرِدْ ثُمَّ أَبْرِدْ. فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ لَمْ يَكُنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.