٨- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْأَثَرِ الذىِ رُوِيَ فِي أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ مَعَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَخْبَارُ الْمَوَاقِيتِ وَمَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
١٥٨٤ / ١ - عَنْ بَكْرٍ: "أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: إِنَّ جَمْعًا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٥٨٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: "جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: الْعُذْرُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَالْمَطَرِ، وَلَيْسَ هَذَا بثابت عَنْ عُمَرَ، هُوَ مُرْسَلٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
١٥٨٤ / ٣ - ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: "ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالنُّهْبَى". قَالَ الْبَيْهَقُيُّ: أَبُو قَتَادَةَ العدوي أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ كَانَ شَهِدَ كُتُبَهُ فَهُوَ مَوْصُولٌ، وَإِلَّا فَهُوَ إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْأَوَّلِ صَارَ قَوِيًّا. قَالَ: وَقَدْ رُوي فِيهِ حَدِيثٌ مَوْصُولٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. انْتَهَى.
وَسَيَأْتِي مَا أَشَارَ بِهِ فِي بَابِ كَتْمِ الشَّهَادَةِ.
١٥٨٥ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: "كُنْتُ معه في سفر فصليت بعدما صَلَّى هُوَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، ما لي أَرَاكَ تَرَكْتَ ابْنَ أَخِيكَ يُصَلِّي وَلَمْ تُصَلِّ أَنْتَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: إِنِّي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.