الإِحرام: من فروض الحج التي لا يصح جُبْرانها. قال أبو حنيفة: ينعقد الإِحرام بالنيةِ والذكرِ أو تقليد الهدي، ولا يكون الإِنسان محرماً بمجرد النية والتهيؤ، وقال الشافعي ينعقد الإِحرام بالنية فقط، و
في حديث (١) عثمان بن عفان عنه ﷺ: «لا يَنْكح المُحْرِم ولا يُنْكِحْ، ولا يخطب».
وروي نحو ذلك عن عمر وعلي. قال مالك والشافعي والليث والأوزاعي ومن وافقهم: نكاح المحرم باطلٌ لا يصح. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: هو صحيح.
وأحْرَمَ الرجلُ: إِذا دخل في الحَرَم، أو دخل في الشهر الحرام، قال الراعي (٢):
ويقال: أحرمه، لغةٌ في حرمه: إِذا منعه العطية، وعلى ذلك ينْشَد (٤):
ونُبِّئْتُها أحرمتْ قومَها … لتنكحَ في معشرٍ آخرينا
أي منعت قومها النكاح لتنكح في غيرهم.
(١) حديث عثمان بن عفان ﵁، أخرجه مسلم في النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم، رقم (١٤٠٩) وأبو داود في المناسك، باب: المحرم يتزوج، رقم (١٨٤١) والترمذي في الحج، باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم، رقم (٨٤٠) وقد حسنه وصححه وذكر أقوال بعض الصحابة والفقهاء في العمل به، وراجع رد المحتار: (٤٨٧/ ٢). (٢) ديوانه: (٢٣١)؛ الجمهرة: (٥٢٢/ ١)؛ المقاييس: (٢٥/ ٢)؛ اللسان (حرم). (٣) وانظر طبقات ابن سعد: (٥٣/ ٣ - ٨٤)، تاريخِ الطبري: (٣٢٦/ ٤ - ٤٢٦)؛ الكامل لابن الأثير (حوادث سنة ٣٥ هـ). (٤) البيت في اللسان (حرم) من أحد عشر بيتاً نسبها إِلى شقيق بن سليك، ثم قال: وتروى لأخي زر بن حبيش الفقيه القارئ.