أي أمرك مخلّى. وأصله في الناقة تخلّى ترعى ويوضع زِمامها على غاربها ولا يلقى في الأرض لكيلا يمنعها من الرعي.
والحَبْل (١): العهد والأمان. قال اللّه تعالى: ﴿إِلّا بِحَبْلٍ مِنَ اَللّهِ وَحَبْلٍ مِنَ اَلنّاسِ﴾ (٢). وقال الأعشى (٣):
وإِذا تُجَوِّزها حبالُ قبيلةٍ … أخذَتْ من الأخرى إِليكَ حِبالَها
يعني الأمان. ومن ذلك جعل أهل عبارة الرؤيا الحبل الميثاق. وقوله تعالى:
﴿وَاِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّهِ جَمِيعاً﴾ (٤)
قال ابن مسعود: هو القرآن. وفي حديثه (٥):
«عليكم بحبل اللّه فإِنه كتاب اللّه». و
روى أبو سعيد الخدري عن النبي ﵇ أنه قال (٦): «القرآن هو حبل اللّه ﷿ الممدود بين السماء والأرض». وقيل: إِنما سمي حبلاً لأن المتمسك به ينجو كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر وغيرها.
(١) والحبل في نقوش المسند اليمني: الميثاقُ، والحلفُ، والعَقْدُ - انظر المعجم السبئي ٦٥ - . (٢) سورة آل عمران ٣ من الآية ١١٢. (٣) ديوانه: (١٥٨)، ورواية أوله: «فإِذا»، وفي اللسان (حبل): «وإِذا». (٤) سورة آل عمران ٣ من الآية ١٠٣، وانظر الحاشية التالية. (٥) قول ابن مسعود ورد في غريب الحديث: (٢١٩/ ٢)؛ النهاية: (٢٢٩/ ١). (٦) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه في مسند أحمد: (٥٩، ٢٦، ١٧، ١٤/ ٣).