للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و [يعقوب] (١) روايتان يقال: أنا حامل لهذا الشيء وحمّال له: إِذا أكثرت حمله.

قال اللّه تعالى: ﴿وَاِمْرَأَتُهُ حَمّالَةَ اَلْحَطَبِ﴾ (٢). قرأ عاصم بالنصب، قيل على الذم، وقيل: على الحال. وقرأ الباقون بالرفع.

وحَمَل الكرم والشجر حملاً.

وحَمَلَت المرأة، وامرأة حامل لأنه نعت للإِناث خاصة وحاملة، بالهاء على الأصل، وأنشد يعقوب (٣):

تمخضت المنون له بيومٍ … أنى ولكلِّ حاملة تمام

وحَمَلْت به: أي كَفَلْتُ، حَمَالةً.

وحمل عليه في الحرب حملةً.

وحَمَل على نفسه في السير: إِذا جهدها.

وحكى ابن دريد: يقال: حَمَلْت على القوم: إِذا حرَّشْتُ بينهم وحملْتُ بينهم النمائمَ. وعلى هذا القول الذي حكى ابن دريد أوّل بعض المفسرين قوله تعالى:

﴿حَمّالَةَ اَلْحَطَبِ﴾ (٤): أي حمالة النمائم بين الناس. ويقال: حملْتُ إِذلال فلان عليّ: أي احتملت. قال (٥):

أدلَّت فلم أحمِل وقالت فلم أجب … لعمر أبيها إِنني لظلوم

وحكى بعضهم: إِنْ العرب تقول: فلان يحمل غضبه؛ أي يظهر غضبه. قال: ومنه

الحديث (٦) عن النبي : «إِذا


(١) ما بين معقوفين ليس في الأصل (س)، أخذ من بقية النسخ.
(٢) المسد: ٤/ ١١١.
(٣) البيت غير منسوب في إِصلاح المنطق: (٣٤١ - ٣٤٢)، وهو في اللسان (حمل) منسوب لعمرو بن حسان، ويروى لخالد بن حق.
(٤) المسد: ٤/ ١١١ ﴿وَاِمْرَأَتُهُ حَمّالَةَ اَلْحَطَبِ﴾.
(٥) البيت بلا نسبة في اللسان (حمل).
(٦) هو من حديث ابن عمر عند أبي داود: كتاب الطهارة، باب: ما ينجس الماء، رقم (٦٣ و ٦٤ و ٣٥) والترمذي في الطهارة، باب رقم (٥٠) رقم الحديث (٦٧) والنسائي في المياه (١٧٥/ ١) وأحمد في مسنده (٢٣/ ٢ و ٢٧ و ١٠٧) وقال الترمذي: «وهو قول الشافعي وأحمد وإِسحاق، قالوا: إِذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء … ».