للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾ (١) وقال تعالى: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً﴾ (٢).

واختلف القراء في قوله تعالى:

﴿نُسْقِيكُمْ﴾ (٣). فقرأ نافع ويعقوب وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بفتح النون والباقون بضمها، وهو رأي أبي عبيد. وعن محمد بن يزيد: الفتح ها هنا أشبه بالمعنى.

وأسقيته سِقاء: أي وهبته له. ويقال:

أسقيته الإِهَاب: أي وهبته له ليتخذه سقاءً. قال أبو عبيدة: يقال: اسقني إِهابك. و

في الحديث (٤): «قال عمر لرجل محرم قتل ظبياً: خذ شاة من الغنم فتصدق بلحمها واسق إِهابها. أي اجعله سقاء لغيرك.

وأسقيته: إِذا دعوت له بالسقيا، قال ذو الرمة (٥):

وأُسْقِيه حتى كاد مما أبثه … تكلمني أحجاره وملاعبه

وحكى بعضهم أنه يقال: أسقيت الرجل: إِذا عبته.

***

التَّفْعيل

[ف]

[التَّسْقيف]: بيوت مسقّفة: عليها سقوف.

[م]

[التَّسْقِيم]: سَقَّمه: أي أمرضه.


(١) سورة الإِنسان: ٢١/ ٧٦ ﴿ … وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً﴾.
(٢) سورة الجن: ١٦/ ٧٢ ﴿وَأَنْ لَوِ اِسْتَقامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً﴾.
(٣) سورة النحل: ٦٦/ ١٦ ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي اَلْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً … ﴾. وانظر في قراءتها وتفسيرها فتح القدير: (١٧٤/ ٣). وأثبت مؤلفه قراءة الفتح لأن أكثر أهل اليمن على قراءة نافع.
(٤) قول عمر بلفظه في الفائق للزمخشري (سقى): (١٨٧/ ٢) والنهاية لابن الأثير: (٣٨١/ ٢).
(٥) ديوانه: (٨٢١/ ٢)، واللسان (سقى)، وقبله:
وَقَفْتُ على ربعٍ لِمَيَّة ناقتي … فما زلتُ أبكي عندهُ وأُخاطِبُهْ