للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال اللّه تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَاَلْمَسْكَنَةُ﴾ (١): يعني الفقر.

وقيل المسكنة: الضعف.

***

مَفْعِل، بكسر العين

[ن]

[المَسْكِن]: موضع السكون والإِقامة والحلول. وقرأ الكسائي والأعمش:

﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ (٢) بالواحد. وحفص عن عاصم وحمزة بالواحد إِلا أنهما فتحا الكاف. والباقون «مساكنهم» بالألف.

***

مِفْعيل، بكسر الميم

[ر]

[المِسْكير]: كثير السكر.

[ن]

[المِسْكين]: الذي لا شيء له يسكن إِليه، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ اَلْمِسْكِينِ﴾ (٣) وهو أسوأ حالاً من الفقير؛ لأن الفقير يملك شيئاً. قال يونس: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال:

لا بل مسكين، قال الراعي (٤):

أما الفقير الذي كانت حلوبته … وفق العيال فلم يترك له سبدُ

هذا قول أبي حنيفة ومن وافقه.


(١) سورة البقرة: ٦١/ ٢ ﴿ … وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَاَلْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّهِ .. ﴾.
(٢) سورة سبأ: ١٥/ ٣٤ ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاُشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾. وأثبت في فتح القدير: (٣١٩/ ٤ - ٣٢٠) قراءة مساكنهم وقال: «وقرأ الجمهور في مساكنهم على الجمع، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم، ووجه الاختيار أنها كانت لهم منازل كثيرة، ومساكن متعددة … وهذه المساكن التي كانت لهم هي التي يقال لها الآن مارب، وبينها وبين صنعاء ثلاثة ليال». وذكر أيضاً قراءة الإِفراد ووجهها.
(٣) سورة الفجر: ١٨/ ٨٩، وقراءة تحضّون هي قراءة الجمهور، وقرأ الكوفيون ﴿تَحَاضُّونَ﴾ انظر فتح القدير: (٤٢٧/ ٥).
(٤) ديوانه: (٥٥)، واللسان والتاج (سكن، فقر).