[المِسْكين]: الذي لا شيء له يسكن إِليه، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ اَلْمِسْكِينِ﴾ (٣) وهو أسوأ حالاً من الفقير؛ لأن الفقير يملك شيئاً. قال يونس: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال:
لا بل مسكين، قال الراعي (٤):
أما الفقير الذي كانت حلوبته … وفق العيال فلم يترك له سبدُ
هذا قول أبي حنيفة ومن وافقه.
(١) سورة البقرة: ٦١/ ٢ ﴿ … وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَاَلْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّهِ .. ﴾. (٢) سورة سبأ: ١٥/ ٣٤ ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاُشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾. وأثبت في فتح القدير: (٣١٩/ ٤ - ٣٢٠) قراءة مساكنهم وقال: «وقرأ الجمهور في مساكنهم على الجمع، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم، ووجه الاختيار أنها كانت لهم منازل كثيرة، ومساكن متعددة … وهذه المساكن التي كانت لهم هي التي يقال لها الآن مارب، وبينها وبين صنعاء ثلاثة ليال». وذكر أيضاً قراءة الإِفراد ووجهها. (٣) سورة الفجر: ١٨/ ٨٩، وقراءة تحضّون هي قراءة الجمهور، وقرأ الكوفيون ﴿تَحَاضُّونَ﴾ انظر فتح القدير: (٤٢٧/ ٥). (٤) ديوانه: (٥٥)، واللسان والتاج (سكن، فقر).