والسَّلَمُ: الإِسلام، وقرأ نافع وابن عامر وحمزة: ﴿لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ﴾ «السّلم»(١).
وكذلك عن يعقوب، والباقون:
﴿اَلسَّلامَ﴾ بالألف. وقرأ الكوفيون ونافع وابن عامر ﴿رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ﴾ (٢):
أي ذا سلم لرجل. وقرأ الباقون) (٣)«سالماً» على فاعل. ويروى أنها قراءة ابن عباس والحسن ومجاهد. وهي اختيار أبي عبيد. قال: لأن السالم نقيض المشترك.
والسَّلَم: نقيض الحرب، ولا معنى للمحارب ها هنا. وقال غيره: هذا لا يلزم لأن ﴿سَلَماً﴾ يحتمل معنى الحرب ومعنى خالص، فحمل على أَوْلى المعنيين به، ولو لزم ما قال: فالسالم الذي لا علقة به. لكن معنى القراءتين أي خالصاً.
والسَّلَم: الاسم من أسلم الرجل إِلى آخر عيناً من الدنانير والدراهم في كيل معلوم أو وزن معلوم إِلى أجل معلوم.
و
في الحديث (٤): «نهى النبي ﵇ عن بيع الإِنسان ما ليس عنده ورخّص في السَّلَم». قال مالك والشافعي يجوز السَّلَم فيما يوجد عند حلول الأجل وإِنْ لم يوجد عند العَقْد.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز إِلا أن يكون موجوداً عند العقد.
[ي]
[السَّلَى]: الذي يكون فيه الولد.
وتثنيته: سَلَيان. وجمعه: أسلاء.
***
(١) سورة النساء: ٩٤/ ٤ ﴿ … وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ اَلسَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً … ﴾. وأثبت في فتح القدير: (٥٠١/ ١) قراءة نافع السّلم لأن أكثر قراءة أهل اليمن على قراءته، وذكر قراءة ﴿اَلسَّلامَ﴾. (٢) سورة الزمر: ٢٩/ ٣٩ ﴿ضَرَبَ اَللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً اَلْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ وانظر القراءة وغيرها في فتح القدير: (٤٦١/ ٤ - ٤٦٢). (٣) ما بين قوسين ساقط من (ت) فقط. (٤) أخرجه مالك في الموطأ: (٦٥٧/ ٢)، وانظر شرحه وقول الفقهاء في الشافعي (الأم) (باب ما يجوز من السلف): (٩٥/ ٣).