للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ن]

[آمَنْتُ] الرجلَ: إِذا أعطيتُه الأمان. واللّه ﷿ المُؤْمِنُ لعباده من أن يظلم، قال اللّه تعالى: ﴿اَلْمُؤْمِنُ اَلْمُهَيْمِنُ﴾ (١).

و ﴿آمَنَ بِاللّهِ﴾: أي صدَّق. والإِيمان:

التصديق، قال اللّه تعالى: ﴿وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ (٢).

وكان نافع في رواية وأبو عمرو يخففان همزة ﴿مُؤْمِنٌ﴾ و ﴿يُؤْمِنَّ﴾ ونحو ذلك في جميع القرآن.

والإِيمان في الشريعة: اسم لجميع الطاعات واجتناب المعاصي. هذا قول المعتزلة والزيديّة وبعض الخوارج.

وقال بعضهم: هو الإِقرار والمعرفة باللّه تعالى وبكل ما جاء من عنده. وهو قول بعض أهل الرأي.

وقالت المرجئة: هو الإِقرار والمعرفة بما جاء من عند اللّه تعالى مما أجمعت عليه الأمة.

وقالت الكرّامية: الإِيمان: الإِقرار باللسان فقط، والمنافق مؤمن.

وقالت الأشعرية: الإِيمان: التصديق.

وقالت الجهميّة: الإِيمان: المعرفة فقط (٣).

والقول الصحيح هو الأول، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ … ﴾ (٤) الآية، وقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ … ﴾ (٥). ثم وَصَفَهم بصفاتهم.

***

[التفعيل]

[ر]

[أَمَّرَه] على القوم: أي جعله أميراً عليهم.


(١) سورة الحشر: ٢٣/ ٥٩.
(٢) سورة يوسف: ١٧/ ١٢.
(٣) انظر مختلف أقوال هذه الفرق في (مقالات الإِسلاميين) للأشعري (ط ٢): (١١٩؛ ٣٠٣، ١٥٧، ١٤٠)؛ الكليات لأبي البقاء: (٣٦١/ ١ - ٣٧٠).
(٤) سورة الحجرات: ٨/ ٤٩.
(٥) سورة المؤمنون: ٥/ ٢٣.