للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و

في حديث عمر (١): «الرجالُ ثلاثةٌ:

رجلٌ ذو رَأْيٍ وعقل، ورجل إِذا حَزَبَه أمرٌ أتى ذا رأي فاستشاره، ورجل حائِرٌ بائرٌ لا يأتمر رُشْداً ولا يطيع مُرْشِداً» أي لا يأتي برشد من نفسه ولا يطيع من أرشده، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (٢):

اِعلَمِي أَنْ كُلُّ مُؤْتَمِرٍ … مُخْطِئٌ في الرَّأْيِ أَحْيَانا

فإِذَا ما لَمْ يُصِبْ رَشَداً … كانَ لَوْمُ القَوْمِ ثُنْيَانا

أي فِعْلُه عن غير مشورة يلام عليه، لأنه لا بدَّ فيه من الخطأ، فإِن أخطأ لامه الناس لوماً ثانياً.

[ن]

[ائتمنه] على الشيء: أي أمنه. قال اللّه تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ اَلَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ﴾ (٣).

***

[الاستفعال]

[ر]

[اسْتَأْمَرَه] في كذا: [أي شاوَرَه] (٤).

و

في الحديث (٥): «قال الحارثُ بن عمرو الغطفاني للنبي : اجعل لي شطرَ ثمار المدينة وإِلا ملأتها عليك خَيْلاً ورَجْلاً. فقال له النبي : حتى أَسْتَأْمِر السُّعُودَ. يعني سعد بنَ عبادةَ وسعد بنَ معاذٍ وأسعد بن زرارةَ».

[ع]

[اسْتَأْمَع]: ضعف رأيُه.

[ن]

[اسْتَأْمَنَه]: طلب منه الأمان.


(١) قول عمر في غريب الحديث واللسان والنهاية (أمر): (٦٦/ ١).
(٢) شعره (شعراء إِسلاميون ٣٩٤)، واللسان والتاج (أمر) ببعض الاختلاف.
(٣) سورة البقرة: ٢٨٣/ ٢.
(٤) ما بين المعقوفتين من المختصر.
(٥) عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٢/ ٦ - ١٣٣) عن أبي هريرة إِلى البزار والطبراني وقال: ورجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.