وشراه: إِذا باعه، وهو من الأضداد، قال اللّه تعالى: ﴿وَمِنَ اَلنّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اَللّهِ﴾ (١): أي يبيعها، وقال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ (٢): أي: باعوه، قال يزيد بن مُفَرِّغٍ الحميري (٣):
وشريتُ بُرْداً ليتني … من بعدِ بُرْدٍ كنتُ هامه
بُرْدٌ: اسم غلام له باعه.
واسم البيع والشِّرى ينطلق (٤) كل واحد منهما على الآخر، لأن كل واحد من البائع والمشتري بائعٌ لما في يده، مُشْتَرٍ لما في يد الآخر.
***
فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح
[شَرَحَ]: شَرْحُ الكلام: تَبْيينُهُ وتوسيعه بما يوضحه، ومنه شَرْح الصدر، وهو توسيعه حتى يقبل الحقَّ ولا يضيق عنه، قال اللّه تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اَللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾ (٦)، وقال تعالى:
(١) سورة البقرة: ٢٠٧/ ٢ وتتمتها ﴿وَاَللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ﴾. (٢) سورة يوسف: ٢٠/ ١٢ وتتمتها ﴿ … وَكانُوا فِيهِ مِنَ اَلزّاهِدِينَ﴾. (٣) من قصيدة له مطلعها: أصَرَمتَ حَبْلَكَ مِنْ أُمَامَهْ … مِنْ بعد أيامٍ بِرامَهْ كما في الخزانة: (٣٢٩/ ٤)، والشعر والشعراء: (٢١١)، والأغاني: (٢٦٠/ ١٨). والبيت في اللسان (شرى). - وقد سبق الشاهد لابن مفرغ وله ترجمة مطوله في الأغاني وترجم له في الشعر والشعراء والخزانة وغيرها. (٤) في (ت) وحدها: «يُطلق» وفي (ك): «مطلق» وهو تصحيف. (٥) سورة الشرح: ١/ ٩٤. (٦) سورة الزمر: ٢٢/ ٣٩ ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اَللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اَللّهِ أُولائِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.