وكهلان الأُلى كثروا وطابوا … لنا ولهم إِلى سبأٍ لقاءُ
***
فَعِيل
[د]
[الشهيد]: الشاهد، قال اللّه تعالى:
﴿وَاَللّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ﴾ (٢).
والشهيد: واحد الشهداء من الناس، قال اللّه تعالى: ﴿وَاِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَداءِ﴾ (٣).
قال أبو حنيفة وأصحابه: لا يُقضى بشاهد واحد مع يمين المدعي، وهو قول زيد بن علي، ﵃. وقال مالك والشافعي: يُقضى بشهادة واحد ويمين المدعي، إِلا أن مالكاً قال: يُقضى بهما في الأموال والحقوق. وقال الشافعي: يُقضى بهما في الأموال والبيع والإِجارة، ومما يُقصد به المال كالإِبراء، والردِّ بالعيب وقتلِ الخطأ، ولا يُقضى بهما فيما لا يقصد به المال كالنكاح والطلاق والخَلْع والرجعة والنسب.
والشهيد: القتيل في سبيل اللّه، والجميع:
الشهداء، قال اللّه تعالى: ﴿مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَاَلصِّدِّيقِينَ وَاَلشُّهَداءِ﴾ (٤). قيل: سمي بذلك لأن الملائكة تشهده. وقيل: سمي بذلك لسقوطه بالأرض، وهي الشاهدة.
(١) المصدر نفسه: ص (٥١١) من قصيدة طويلة من: ص (٤٩٩ - ٥١٤). (٢) سورة المجادلة: ٦/ ٥٨ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اَللّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اَللّهُ وَنَسُوهُ وَاَللّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ﴾. والبروج: ٩/ ٨٥ ﴿اَلَّذِي لَهُ مُلْكُ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ وَاَللّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ﴾. (٣) سورة البقرة: ٢٨٢/ ٢، وانظر في تفسيرها وآراء الفقهاء فيها فتح القدير: (٣٠١/ ١)، وفتوى الإِمام زيد في الروض النضير: (٤٢٩/ ٣)؛ والموطأ: (كتاب الأقضية): (٧٢٠ - ٧٢٥) الأم: (٢٢٠/ ٦) وما بعدها. (٤) سورة النساء: ٦٩/ ٤ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اَللّهَ وَاَلرَّسُولَ فَأُولائِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَاَلصِّدِّيقِينَ وَاَلشُّهَداءِ وَاَلصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولائِكَ رَفِيقاً﴾.