﴿إِنَّ اَللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ﴾ (١) قال الفراء: قوله تعالى:
﴿هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ﴾ (٢) أي يستغفر لكم وملائكته. والأصل في الصلاة: الدعاء، قال الأعشى (٣):
تقول بنتي وقد قرَّبْتُ مرتحلاً … يا رب جنِّب أبي الأوصابَ والوجعا
عليك مثل الذي صلَّيت فاغتمضي … نوماً فإِن لجنب المرء مضطجعاً
أي عليك مثل الذي دعوت لي به.
وصلى الفرس: إِذا خرج مصلياً وهو الذي يتلو السابق لأن رأسه عند صلاه، ومنه
قول (٤) علي بن أبي طالب: «سبق رسول اللّه ﷺ وصلَّى أبو بكر وثلث عمر!» أي تلا أبو بكر النبي ﵇ وثلث عمر: أي كان ثالثاً.
[ي]
[التصلية]: يقال: صَلَّيْتَ العُودَ على النار: إِذا أدرتَهُ عليها تليّنه وتثقفه.
وقيل: إِنْ الصلاة منه، لأن المصلي يلين ويخشع، قال (٥):
فلا تعجلْ بأمرك واستدمْهُ … فما صلَّى عصاكَ كمستديم
وصلَّى الشيء بالنار: إِذا أحرقه، قال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ اَلْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (٦).
***
(١) سورة الأحزاب: ٥٦/ ٣٣ وتقدمت قبل قليل.
(٢) سورة الأحزاب: ٤٣/ ٣٣ وتقدمت قبل قليل.
(٣) ديوانه: (١٩٩)، ورواية أول العجز في البيت الثاني:
«يوما … »
- تصحيف - مكان
«نوما … »،
وروايته في الخزانة: (٢٩٧/ ٢) واللسان (صلَّى):
«نوما … ».
(٤) القول في النهاية لابن الأثير: (٥٠/ ٣)، وهو في اللسان: (صلَّى).
(٥) البيت لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي، كما في الأغاني: (٢٠٧/ ١٧)، واللسان (دوم)، وكذلك اللسان (صَلَّى) إِلا أن الرواية فيه:
« … عصاه … »
بدل
« … عصاك … ».
(٦) سورة الحاقة: ٣١/ ٦٩.