أي قدر رمح، وبذلك سميت بلقيس بنة الهدهاد، ملكة سبأ المذكورة في سورة النمل،
لأنها لما وَلِيَتْ الملكَ بعد أبيها سأل بعضُ حميرَ بعضا: ما سيرة هذه الملكة من سيرة أبيها؟ فقالوا: بِالقِيس:
أي بالقِدر من سيرته، فصار بِلقيس لها اسما عَلَما (١).
[ل]
[القِيْل]: القول، وهو اسمٌ لا مصدر، يقال: كثير القِيل والقال، قال اللّه تعالى: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ (٢): أي أثبت للقراءة في ذلك الوقت، لسكون الأصوات والحركات (وقوله تعالى:
﴿وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هاؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٣) قيل: أي قول محمد شاكيا إلى ربه، وقيل: أي قول عيسى.
وفيه ثلاث قراءات: قرأ عاصم وحمزة بالخفض عطفا على ﴿اَلسّاعَةِ﴾ أي:
وعنده علم الساعة، وعِلْمُ قِيْلِه. وقرأ الباقون بالنصب، وفيه أقوال: قال الأخفش: هو عطف على قوله: ﴿أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾، وقيل: هو مصدر، وقيل: هو عطف على قوله:
﴿إِلّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٣) أي: يعلمون الحق وقيلَه، وقيل: هو عطف على ﴿يَكْتُبُونَ﴾ أي يكتبون ذلك وقِيْلَه. وقرأ الأعرج:«وقِيْلُه» بالرفع على الابتداء) (٤).
(١) انظر كتاب «بلقيس اسما» أطروحة دكتوراه (بالألمانية) لروسفيتا شتيجنر، وفيها دراسة لمعظم الاشتقاقات الممكنة للاسم) STIEGNER (. (٢) المزمل: ٦/ ٧٣. (٣) الزخرف: ٨٨/ ٤٣. (٤) ما بين قوسين ليس في (ل ١).