﴿لِلّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (١). قال محمد بن يزيد: أُعطيتا الضم لأنه غاية الحركات. وقيل: أُعطيتا الضم لأنه لا يلحقهما في حال السلامة. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: أي من قَبْلِ كل شيء، ﴿وَمِنْ بَعْدُ﴾: أي من بَعْدِ كل شيء.
وحكى بعضُهم:«من قَبْلٍ ومن بَعْدٍ».
وحكى الفراء:«من قَبْلِ ومن بَعْدِ» بالكسر بغير تنوين.
وبَعْدَ: بمعنى مع، قال اللّه تعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ﴾ (٣) أي مع ذلك. وقيل في قوله تعالى: ﴿وَاَلْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ (٤) أي مع ذلك، كقوله (٥):
(١) سورة الروم: ٤/ ٣٠. (٢) البيت بلا نسبة في اللسان (بعد) وتهذيب إِصلاح المنطق للتبريزي (ط. القاهرة ١٩٨٦) (٣٧١/ ١)؛ وانظر في الموضوع «معاني القرآن» للفراء: (٣٢٠/ ٢) وهو لم ينسب البيت أيضاً. (٣) سورة القلم ١٣/ ٦٨. (٤) سورة النازعات ٣٠/ ٧٩؛ وانظر في هذا تفسير الطبري: (٢٩/ ٣٠). (٥) المُضَرَّبُ بن كعب بن زهير بن أبي سلمى. انظر أدب الكاتب (٦١٥).