للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي مع ذلك ملبّ.

وقيل: بَعْدَ على بابه،

قال ابن عباس:

خلق اللّه الأرضَ قبل السماء فقدَّر فيها أقواتَها ولم يدحُها، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض بعدَها.

[ر]

[بَعْر]: البعير: معروف، واحدته: بَعْرَةٌ، بالهاء.

[ض]

[بَعْضُ] الشيء: الطائفة منه. ويقال:

إِنّ من العرب من يَصِلُ ب «بَعْض»، كقول اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ﴾ ﴿بَعْضُ اَلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ (١) أي يصبكم الذي يعدكم، كما وصل ب «ما» في قوله:

﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ (٢) أي:

فبنقضهم ميثاقهم.

قال أبو إِسحق: هذا فيه إِلزام الحجة للمُنَاظِر، كما يقال: أرأيت إِنْ أصابك بعض ما أَعدك، أليس فيه هلاكُك؟ فالمعنى: إِنْ يصبكم بعض الذي يعدكم به موسى هلكتم، مثل قول الأعشى (٣):

قد يُدْرِكُ المُتَأنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ … وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

أي: أقلُّ أحوال المتأني إِدراك بعض حاجته.


(١) سورة غافر ٢٨/ ٤٠.
(٢) سورة النساء ١٥٥/ ٤، والمائدة ١٣/ ٥
(٣) ليس البيت للأعشى كما راجعنا ديوانه ومظانَّ شعره، ولعلها زلة قلم، بل للشاعر الإِسلامي عُمير بن شُييم التغلبي المشهور بالقُطَاميّ، وهو ابن أخت الشاعر المشهور الأخطل، والبيت هذا هو التاسع - كما في ديوانه - من قصيدته التي مطلعها:
إِنا مُحبوك فأسلم أيها الطَّلل … وإِنْ بَليتَ، وإِنْ طالت بك الطول
والقصيدة مثبتة أيضاً في كثير من المصادر، انظرها في: جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي (تحقيق د. الهاشمي ١٩٨١) (٨٠٤/ ٢ - ٨١١) ومعجم الشعراء لأبي عبد اللّه المرزباني (ت ٣٨٤ هـ) (ط ١٩٨٢. ٢ بيروت) (٢٤٤ - ٢٤٥) وراجع طبقات فحول الشعراء: (٤٥٦) والأغاني (١٥٣/ ٢٣)، وقد عدّه ابن سلام الجمحي في الطبقة الثانية من (طبقات الشعراء): (١٦٥ - ١٦٦).