للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقيل: معناه: ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ اَلَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ في الحياة الدنيا، لأن موسى وعدهم بعذاب الدنيا إِنْ كفروا وبعذاب الآخرة.

وقال أبو عبيدة: بَعْض ههنا بمعنى كُلّ، وأنشد (١):

أَوْ يَرْتَبِطْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُها

[ل]

[البَعْل]: الزوج، والمرأة بَعْلَةُ زوجها (٢)، بالهاء، قال اللّه تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ﴾ (٣).

والبَعْل: الصاحب (٤).

والبَعْل: السيّد (٤)، قال لبيد (٥):

حاسِرِي الدِّيباج عَنْ أَسْعُدِهِمْ … عِنْدَ بَعْلٍ حَازِمِ الرَّأْيِ بَطَلْ


(١) عجز بيت للبيد، ديوانه (١٧٥)، وهذا العجز في اللسان والتاج (بعض)، وصدره:
تَرَّاك أمكنِةٍ إِذا لم أَرْضَها
(٢) ويقال: المرأةُ بعلُ زوجِها بدون علامة تأنيث.
(٣) سورة البقرة: ٢ من الآية ٢٨٨.
(٤) الصاحب هنا معناها: صاحب كذا وذو؛ وكلمة بعل في هذا السبياق تدل في النقوش اليمنية القديمة على: ربّ - سيِّد - صاحب - مالك، ومؤنثها: بعلة، ومثناها: بعلا وبعلتا، وجمعها: أبعُل أو أبعال وبعلات. ولمادة (بعل) بهذه الدلالات استعمال كثير في نقوش المسند، فمن دلالتها على الربوبية السامية قولهم - في النقوش المتأخرة -: «سيدهم الرحمن بعل السماء والأرض .. » - شرحبئيل يعفر .. غاربيني (١٩٦٩ - ،) ومن دلالتها على ربوبية الإِله لمكان معبده قولهم: «المقه بعل أوام» أي: «رب أو سيد أو صاحب معبد أوام»، وهو كثير في النقوش. وبالمؤنث قولهم: «شمسهم بعلة غفران» - جام ٨٥٤ مثلاً -، وبالمثنى المذكر قولهم: «عثتر عزير وذات ضهران بعلا جبل كَنِن» وهي كثيرة، وبالمثنى المؤنث قولهم: «شمساهم بعلتا قيف رشم» - جام (٦١٨) مثلاً - وبالجمع الدال على ملكية الناس للمكان وسيادتهم عليه قولهم: «أبعُل - أو أبعال - قصر سلحين» - أو غير سلحين وهو كثير -.
(٥) ديوانه (١٤٨)، وروايته:
تَحْسُر الدِّيباجَ عن أَذْرُعِهم … عند ذي تاجٍ إِذا قالَ فعلْ
وذكر محققه في الحاشية رواية الشاهد هنا.