للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأنسلت الإِبلُ: إِذا حان أن يَنْسُل وبرُها.

وكذلك نحوها.

[ي]

[الإِنْساء]: أنساه الشيءَ فنسيه. قال اللّه تعالى: ﴿وَإِمّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطانُ﴾ (١) وعلى ذلك يفسَّر قوله تعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها﴾.

و

قال ابن عباس ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ أي نبدلها ﴿أَوْ نُنْسِها﴾ نتركها لا تُبدل ولا تنسخ، وقال: معنى ﴿نُنْسِها﴾ أي نمحوها فلا يبقى لها لفظ يُتلى.

وقوله تعالى: ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٢) قيل: معناه: وجدهم ناسين، كما يقال:

أجبنته، أي: وجدته جباناً، و ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ توكيد.

وقيل: معناه أنساهم بعضَهم بعضاً بالعذاب، كقوله: ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ (٣) قيل: معناه أنساهم ذكرُ اللّه أنفسَهم فلم يتفكروا في مصيرها.

[وبالهمز]

[الإِنساء]: أنسأ اللّهُ في أجله، وأنسأه اللّه أجلَه: أي أخّره.

وأنسأه: إِذا أخّر اقتضاء ما عليه من الدَّين، وكانت العرب في الجاهلية تحكِّم رجلاً منهم وتقول: أنسئنا شهراً: أي أخِّر عنا حُرمة المحرَّم إِلى صفر.

***

[التفعيل]

[ف]

[التنسيف]: نسَّف الطعامَ: إِذا أكثر نَسْفَه.


(١) سورة الأنعام: ٦٨/ ٦.
(٢) سورة الحشر: ١٩/ ٥٩، ولم يرد هذا التفسير في فتح القدير: (٢٠٦/ ٥).
(٣) سورة النور: ٦١/ ٢٤.