للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأفعال]

فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها

[ر]

[نظر] إِلى الشيء بعَينه نَظَراً: إِذا أراد أن يراه. قال اللّه تعالى: ﴿قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (١) ونظره بعينه نظرةً: أي أصابه بها.

ونظر بقلبه: أي مَيَّز وفكَّر. قال اللّه تعالى: ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اَلْأَمْثالَ﴾ (٢):

ونظرتُه نَظِرةً: إِذا انتظرته. قال اللّه تعالى: ﴿اُنْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ (٣) ومنه قوله تعالى: ﴿فَناظِرَةٌ﴾ (٤) وقوله:

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلّا تَأْوِيلَهُ﴾ (٥).

ويقال: نظرت إِليه: أي انتظرته، والأول أكثر استعمالاً، قال اللّه تعالى: ﴿إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ (٦) أي لرحمة ربها منتظرة. قال:

إِني إِليك لما وَعَدْتَ لَناظِرٌ … نظر الفقير إِلى الغني المُوْسِرِ

لناظر: أي منتظر. وقال آخر:

وجوه ناظراتٌ يوم بدرٍ … إِلى الرحمن يأتي بالخلاصِ

وقيل: ﴿ناظِرَةٌ﴾ في الآية: من نظرِ العين:

أي تنظر إِلى ثواب اللّه تعالى، تلتذ بذلك.

وقيل: ﴿ناظِرَةٌ﴾ إِلى اللّه تعالى: مشاهدة له؛ وذلك لا يصح، لأن النظر لا يقع إِلا عن مقابلةٍ إِلى حيِّز، وذلك من صفات الأجسام التي لا يوصف بها اللّه تعالى. قال ﷿: ﴿لا تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ﴾


(١) الزمر: ٦٨/ ٣٩.
(٢) الإِسراء: ٤٨/ ١٧، والفرقان: ٩/ ٢٥.
(٣) الحديد: ١٣/ ٥٧.
(٤) النمل: ٣٥/ ٢٧.
(٥) الأعراف: ٥٣/ ٧.
(٦) القيامة: ٢٣/ ٧٥.