في حديث عمر (١): تبعْتُ النبي ﵇ حتى أدركته فلما سمع حسي قام وعرفني وظن أني إِنما تبعته لأوذيَه فنهَمني ثم قال:
ما جاء بك هذه الساعة؟ قلت: أومن باللّه ورسوله قال بعضهم: والنهم كالخذف بالحصى أيضاً. وأنشد (٢):
ينهمن بالدار الحصى المنهوما
[ي]
[نَهَى]: النهي: خلاف الأمر. يقال:
نَهَيْتُ عن الشيء ونهوت عنه، بالواو. و
في الحديث:«نهى النبي ﵇ عن صيام يوم الجمعة»(٣). قال الشافعي ومن وافقه: يكره صيام يوم الجمعة وقال أبو حنيفة ومالك: لا يكره.
ومعنى النهي: قول القائل لمن دونه: لا تفعل فإِن كان لمن فوقه فهو طلب كقوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْكافِرِينَ أَوْلِياءَ﴾ (٤) واختلفوا في مقتضى النهي؛ فقيل: هو يقتضي فساد المنهي عنه وهو رأي بعض الحنفية وبعض الشافعية ومن وافقهم. وقال كثير من الفقهاء والمتكلمين:
لا يقتضي ذلك إِلا بدليل.
وفعل النهي مجزوم بلا كقولك: لا تضربْ، بجزم الباء، فإِذا أردت الخبر قلت: لا تضربُ
[برفع الباء](٥).
وعلى الوجهين يقرأ قوله تعالى: ﴿لا تَخافُ دَرَكاً﴾ (٦) و «لا تخف».
***
فعِل، بالكسر، يفعَل، بالفتح
(١) ذكره ابن الأثير في النهاية: (١٣٨/ ٥). (٢) ينسب الشاهد إِلى رؤبة، وهو في ملحقات ديوانه: (١٨٤). (٣) أخرجه أحمد في مسنده: (٢٤٨/ ٢). (٤) آل عمران: ٢٨/ ٣. (٥) ما بين معقوفين ليس في الأصل (س) أخذ من (ل ١) و (ت). (٦) طه: ٧٧/ ٢٠.