القسم الثالث من ألفاظ العموم: ما أضيف من هذه الأنواع الثلاثة إلى معرفة، كعبيد زيدٍ، ومال عمروٍ).
قلتُ: ومن أمثلته في القرآن: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} الآية [إبراهيم/ ٣٤]، {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)} [النور/ ٦٣].
وأعلم أنَّ "ما"، و"مَنْ"، و"أي"، تعمُّ مطلقًا، سواء كانت شروطًا -كما ذكره المؤلف- أو موصولاتٍ، أو استفهاميةً، والأمثلةُ واضحةٌ، نحو: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق/ ٣]، {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [البقرة/ ١٩٧]، {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء/ ٧٨]، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيّما امرأة نكحتْ بغير إذن وليِّها فنكاحُها باطلٌ" الحديث.
القسم الرابع: "كل" و"جميع"، كقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران/ ١٨٥]، {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)} [الأعراف/ ٣٤]، {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد/ ١٦، الزمر/ ٦٢]).
(القسم الخامس: النكرةُ في سياق النفي، نحو: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} [الأنعام/ ١٠١]، {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [البقرة/ ٢٥٥]).
قلت: النكرةُ في سياق النفي تكونُ نصًّا صريحًا في العموم في ثلاث مسائل:
الأولى: المركبة مع "لا" التي لنفي الجنس، نحو: {لَا رَيْبَ فِيهِ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.