إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} [النور/ ٣١]، وقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران/ ١١٠]؛ لأنهم من جملة النَّاس والمؤمنين والأمة، ومِنْ جملةِ المكلَّفين.
وقال قومٌ: لا يدخلون إلَّا بدليل خاصٍّ؛ لخروجهم في كثير من العمومات، كالحجِّ، والميراثِ، ووجوبِ الجمعةِ، ونحو ذلك.
وأجيبَ عنه: بأنهم داخلون إلَّا إذا دلَّ دليلٌ على إخراجهم. وهذا هو الظاهرُ. واعتمد في "المراقي" دخولَهم بقوله:
والعبدُ والموجودُ والذي كفر ... مشمولة له لدى ذوي النظر
وقول المؤلف (١) في هذا الفصل: (ويدخُلُ النساءُ في الجمع المضاف إلى النَّاسِ وما لا يتبين فيه لفظ التذكير والتأنيث. .) إلخ.
خلاصتُه: أنَّ له طرفين وواسطةً:
أ - طرفٌ يدخلُ فيه النساءُ مع الرجال اتفاقًا، نحو: الخطاب بـ {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}، وكأدوات الشرطِ نحو "مَنْ".
ب - وطرفٌ لا يدخلن فيه معهم إجماعًا، نحو: الرجال والذكور، كما لا يدخل الرجال في لفظ النساء والأناث، ونحو ذلك.
ج- وواسطةٌ اختلفَ فيها، وهي: الجموعُ المذكرةُ السالمةُ، كالمسلمين، وضمائر جماعةِ الذكور، نحو: {كُلُوا وَاشْرَبُوا}.
(١) (٢/ ٧٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.