إخراج الخمسين بالاستثناءِ في صحة لبثه فيهم تسعمائة وخمسين -كما هو ظاهر-.
وقولُهم: لا قرينةَ تفصلُ، مردودٌ بأنَّ اللفظَ شاملٌ للكلِّ بحسب الوضعِ، فلا يخرجُ منه إلَّا ما أخرجه دليلٌ.
قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
واختار القاضي أنَّه حقيقةٌ بعد التخصيص، وهو قولُ أصحاب الشافعي، وقال قوم: يصيرُ مجازًا على كلِّ حال. . .) إلخ.
حاصلُ ما يقولُه الأصوليون في هذا المبحث أنَّ تخصيص العامّ ينقسمُ إلى عامٍّ مخصوصٍ، وعام أريد به الخصوص:
أ - فالعامُّ المرادُ به الخصوص عندهم مجازٌ من غير خلافٍ بينهم.
ب - والعامُّ المخصوصُ فيه عندهم طرق:
الأولى: أنَّه يصيرُ مجازًا -أيضًا-. وعزاه غيرُ واحدٍ للأكثر، واختاره ابن الحاجبِ والبيضاويُّ وغيرهما. وعزاه القرافيُّ لبعض أصحاب مالكٍ، وأصحابِ أبي حنيفة، وأصحاب الشافعي.
والثانية: أنَّه حقيقةٌ في الباقي. وذكر المؤلف أنَّه اختيارُ القاضي، واختاره -أيضًا- صاحب "جمع الجوامع"، وعزاه لوالده والفقهاء.
(١) (٢/ ٧٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.