فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَشروعيةُ الهِبةِ:

الهِبةُ مَشروعةٌ بالكِتابِ والسُّنةِ والإِجماعِ.

أمَّا الكِتابِ؛ فقَولُه تَعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤] أي: طابَت نُفوسُهنَّ بشَيءٍ من ذلك فوهَبْنه منكم ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ [النساء: ٤].

وقَولُه تَعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ١٧٧].

وأمَّا السُّنةُ: فمنها ما رُويَ عن أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «تَهادُوا تَحابُّوا» (١).

وعن أَبي هُريرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لو دُعيتُ إلى كُراعٍ لَأجبتُ، ولو أُهديَ إلَيَّ كُراعٌ لَقبِلتُ» (٢).

وعن عائِشةَ ﵂ قالَت: «كان رَسولُ اللهِ ﷺ يَقبلُ الهَديةَ ويُثيبُ عليها» (٣).

وعن أَبي هُريرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «يا نِساءَ المُسلِماتِ لا تَحقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِها ولو فِرسِنَ شاةٍ» (٤).


(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٩٤)، والبيهقي (٦/ ١٦٩).
(٢) أخرجه البخاري (٤٨٨٣).
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٤٥).
(٤) أخرجه البخاري (٢٤٢٧)، ومسلم (١٠٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>