غَنَمٌ ولا أرضٌ ولا إبلٌ كيف يصنعُ؟ قال: فليأخُذْ سيفَه، ثم ليَعمِدْ به إلى صَخْرةٍ، ثم ليدُقَّ على حَدِّه بحجرٍ، ثم لْيَنْجُ إِنِ استَطاعَ النَّجاةَ (١). اللهُمَّ هلْ بلَّغْتُ، اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، إذ قال رجل: يا نبيَّ الله جعلني الله فداك، أرأيتَ إِنْ أُخِذَ بيدي مُكرَهًا حتى يُنطَلَقَ بي إلى أحَدِ الصَّفِّين أو إحدى الفئتين - عثمان يشك - فيحذفني رجل بسيفه، فيقتلني، ماذا يكون من شأني؟ قال: يبوءُ بإثمك وإثمه فيكون من أصحاب النار (٢).
١٤٢٤ - حدثنا الحارث، ثنا روح، ثنا عثمانُ الشَّحَّامُ، ثنا مسلم بن أبي بكرة وسألتُه هل سمِعتَ في الخوارجِ من شيءٍ؟ قال: سمِعتُ والذي أبا بكرة يقول عن نبيَّ الله ﷺ أنَّه قال: سيَخرُج من أمتي أقوامٌ أشِدَّاءُ، أحِدَّاءُ، ذَلِقَةٌ ألسِنتُهم بالقرآنِ، لا يُجاوزُ (٣) تراقِيَهم، فإذا رأَيتموهم فأنِيْموهم، فإذا رأيتموهم فأنيموهم، فإذا رأيتموهم فأنيموهم (٤)، فالمأجور قاتِلُهم (٥).
(١) كذا في الأصل وشرح مشكل الآثار، وفي مسند أحمد وسنن البيهقي: "النجاء". (٢) أخرجه البيهقي (٨/ ١٩٠ - ١٩١) من طريق أحمد بن عبيد الصفار، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٢٠٤٩٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٥٦١٥ من طريق روح به. وأخرجه أحمد برقم ٢٠٤١٢، ومسلم برقم ٢٨٨٧، وأبو داود برقم ٤٢٥٦، والبزار برقم ٣٦٧٧، والحاكم (٤/ ٤٤٠ - ٤٤١) من طرق عن عثمان الشحام به. (٣) كذا في الأصل ومسند أحمد، وزاد في البغية بعدها "إيمانهم". (٤) كذا في الأصل، وفي البغية والمسند مرتين فقط. فأنيموهم، معناه: فاقتلوهم. (لينظر تاج العروس، مادة: نوم). (٥) أورده الهيثمي في البغية برقم ٧٠٤، وأخرجه أحمد برقم ٢٠٤٤٦، والبيهقي =