النِّفَاقُ بالمدينةِ، وارتَدَّتِ العَرَبُ، فوالله ما اختلَفُوا في نقطةٍ إلا طارِ أبي بحَظِّها وغنائها (١).
وكانت تقول مع هذا الحديث: فمن رأى عمرَ بن الخطابِ عَرَفَ أنَّه خلق غِنًا (٢) للإسلام، كانَ والله أحْوَذِيًّا نسيجَ وحدِه قد أعَدَّ للأمورِ أقرانَها (٣).
١٥٢٢ - حدثنا الحارث، ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب (٤)، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن كعب بن عُجْرة، قال: كنتُ عند النبي ﷺ فذكر فتنةً، فقرَّبها، ثم قرَّبها، أنا أحسبه قال: فمرَّ رجلٌ متقنِّعٌ، فقال: هذا يومئذٍ على الحق، قال: فقُمْتُ، فأخَذْتُ بضَبْعَيه، ثم أقبَلْتُ بوجهه على رسول الله ﷺ، فقلتُ: هذا يا رسولَ الله؟ قال: هذا. فإذا هو عثمان (٥).
(١) في الأصل "وعنائها"، والتصويب من سنن البيهقي. (٢) وقع في الأصل "عنا"، والتصويب من البغية. (٣) تقدم برقم ١٠٨٧ من رواية يحيى بن أبي بكير و ١٤١٢ من رواية يزيد بن هارون. وأخرجه أبو نعيم في تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة برقم ١٠٦ من طريق أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد مقتصرًا على فضيلة عمر. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ١٨٥ من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، عن أحمد بن يونس به. وهو في البغية برقم ٩٦٦ من رواية يحيى بن أبي بكير، وبرقم ٩٦٧ من رواية يزيد بن هارون، وبرقم ٩٦٨ من رواية إسحاق بن بشر، عن عبد العزيز به. وتقدَّم أن الهيثمي صحَّحه في مجمع الزوائد (٩/ ٥٠). (٤) هو: عبد ربه بن نافع. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٦١) من طريق أحمد بن يونس بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٨١٢٩ من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجه برقم ١١١ من طريق =