بما شاء الله أن يتكلَّم به، وإنّ بلال بن الحارث المُزَني أخبرني: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إنَّ الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمة من رضوان الله ما يرى أن يبلغ (١) حيث بلغتْ، يكتبُ الله له بها رضوانَه إلى يوم يلقاه، وإنَّ الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمة من سخطِ الله ما يرى أن يبلغ (١) حيث بلغتْ، يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه، فانظر ويحك ماذا تقول، وماذا تكلَّم، فرُبَّ كلام قد منعني منذ ما سمِعتُ من بلال بن الحارث (٢).
(١) كذا في الأصل، والصواب عندي "تبلغ" كما في معرفة الصحابة. (٢) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ١١٤٥ من طريق أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد، وقرن بيزيد سعيدَ بن عامر. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ١١٢٩/ ٢ عن إدريس بن جعفر عن يزيد بن هارون به. وأخرجه الحاكم (١/ ٤٥)، والبيهقي (٨/ ١٦٥) من طريق المصنف عن سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو، وقد أقام إسناده عنه سعيد بن عامر كما أوردته عاليًا، هكذا رواه سفيان الثوري، وإسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز الدراوردي، ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم". وأخرجه الحميدي برقم ٩١١، وأحمد برقم ١٥٨٥٢، والترمذي برقم ٢٣١٩، وابن ماجه برقم ٣٩٦٩، والطبراني برقم ١١٢٩/ ٢ و ١١٣٠ و ١١٣١ و ١١٣٢، والحاكم (١/ ٤٥) من طرق كثيرة، عن محمد بن عمرو به. وقال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه مالك في الموطأ (بشرح الزرقاني ٤/ ٤٠١ - ٤٠٢) -ومن طريقه الطبراني برقم ١١٣٤، والحاكم (١/ ٤٦) - عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث. وأخرجه الطبراني برقم ١١٣٣ من طريق محمد بن عجلان أيضًا، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث بدون واسطة علقمة جد محمد. والصواب هو الأول، =