للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٥٨٥ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة: أن عمر بن الخطاب صعِدَ المنبر فحَمِدَ الله تعالى وأثنى عليه، ثم ذكر نبيَّ الله وأبا بكر، ثم قال: يا أيها الناس! إني رأيتُ أنَّ ديكًا نَقَرَني نقرةً أو نقرتين وإني لا أرى ذلك إلا لحضور أجلي، وإنَّ ناسًا يأمرونِّي أنْ أستَخلِفَ، وإنَّ الله تعالى لم يكن لِيُضيعَ دينَه ولا خلافة ما بَعَثَ به رسولَ الله ، فإن عجلَ بي أمر فالشورى في هؤلاء الستة الذين تُوُفِّي رسولُ الله وهو عنهم راضٍ، فمن بايَعتم منهم فاسْمَعُوا له وأطِيْعُوا، فإنَّ رجالًا سيطعنون في ذلك أنا قاتلتهم بيدي على الإسلام، فإنْ فَعَلُوا فأولئك أعداءُ الله الكَفَرةُ الضلال، وإني لا أدعُ شيئًا أهمَّ عندي من أمر الكَلَالَة، وما أغلَظَ لي رسولُ الله في شيءٍ ما أغْلَظَ لي فيها حتى طَعَنَ بإصبعيه في صدري أو في جنبي، ثم قال: يا عمر! يكفيكها آيةُ الصيف التي أُنزِلَتْ في آخر سورةِ النساء، وإني إنْ أعِشْ أقضِ فيها بقضاءٍ لا يختلِفُ فيه أحدٌ يقرأ القرآنَ ومن لا يقرأه، وإني أشهد الله على أمراء الأمصار، فإني إنما بعثتُهم لِيُعَلِّمُوا الناسَ دينَهم وسنة نبيهم ، ويعدلوا عليهم، ويقسموا فيهم فَيْئَهم، ويَرفَعوا إلينا ما أشكَلَ عليهم، وإنكم يا أيها الناسُ تأكُلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين قد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله يُوجد ريحُها منه فيؤخذُ بيده فيُخرجُ إلى البقيع، فمن كان آكِلَها لا بد، فلْيُمِتْها طبخًا: الثوم والبصل.