ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبرئيلُ، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس، فرحَّب ودعا لي بخير، ثم تلا رسولُ الله ﷺ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧].
ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح حبرئيل ﵇، فقيل: من أنت؟ قال: جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، وإذا هو أكثر من رأيت تبعًا، وإذا لِحيتُه شطران، شطر بياض، وشطر سواد، فقلت: من هذا جبرئيل؟ قال: هذا المُحبَّب في قومه، فرحَّب ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبرئيل، فقيل: من أنت؟ قال: جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: قد أُرسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى، فرحَّب ودعا لي بخير، فقال موسى: يزعم بنو إسرائيل أني أكرم الخلق على الله ﷿، فهذا أكرم الخلق على الله مني، فلو كان وحدَه لهان عليَّ، ولكن الذي (١) معه أتباعه من أمته.
ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبرئيل، فقيل: من أنت؟ قال: جبرئيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: قد أُرسِل إليه، ففتح لنا، فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخُلُه كلَّ يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون