الهند والعرب على أوسع نطاق، فقد نزح العديد من العلماء والمحدثين العرب عن أوطانهم، وقدموا الهند، واستوطنوها، وقاموا فيها بتدريس الحديث وتحديثه ونشره، وهؤلاء العلماء القادمون من أرض العرب منهم من كان من أصحاب الإمام المحدث الحافظ ابن حجر العسقلاني، وأكثرهم كانوا من أصحاب تلاميذه.
وفي نفس هذا العصر بادر كثير من علماء الهند الذين ولدوا فيها، وفيها تمت نشأتهم، إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، واستفادوا خلال تلك الرحلات المباركة من علماء الحرمين الشريفين، وأخذوا عنهم علم الحديث، وحصلوا على ما لديهم من الأسانيد والإجازات والمرويات.
وممن اشتهر في القرن العاشر والحادي عشر بالاشتغال بالحديث والاختصاص به، وامتاز بعظيم خدماته في هذا الفن والصنعة: الشيخُ حسام الدين علي المتقي الكجراتي - المتوفى بمكة سنة ٩٧٥ هـ، وتلميذه الشيخ محمد بن طاهر الفتني - المتوفى سنة ٩٨٦ هـ -، والشيخ عبد الأول بن علي بن العلاء الحسيني - المتوفى سنة ٩٦٨ هـ -، وتلميذه الشيخ طاهر بن يوسف السندي - المتوفى سنة ١٠٠٤ هـ -، - والشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي - المتوفى سنة ١٠٣٤ هـ -. وجاء من بعدهم، وهو أجلُّهم من ناحية المساهمة في التصنيف والتأليف في فمن الحديث، العلامة المحدث الشيخ عبد الحق الدهلوي - المتوفى سنة ١٠٥٢ هـ -.