للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

رسول الله بخطبةٍ مَضَّتْ (١) منها الجلودُ، وذَرَفَتْ منها العيونُ، ووجلَتْ منها القلوب، فقال قائلنا: يا نبيَّ الله، كأنَّ هذا منك وداع، لو عهدتَ إلينا، قال: اتَّقُو الله، والزَموا سُنَّتي وسنَّةَ الخلفاء من بعدي الهادية المهدية، فعضُّوا عليها بالنواجذ، وإن استعمل (٢) عليكم عبدًا حبشيًا مُجدَّعًا، فاسْمَعُوا له وأطيعوا فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالة (٣).

٤٧٤ - حدَّثنا الحارث، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، ثنا هارون بن رئاب، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن مخارق، قال: تحمَّلْتُ حَمالةً (٤) عن قومي، فأتيتُ النبي ، فقلتُ: يا رسول الله، تحمَّلتُ حمالةً عن قومي،


(١) مَضَّتْ: أي أَلِمَتْ (لينظر المعجم الوسيط، مادة: مض).
(٢) كذا في الأصل، وفي البغية "استعملوا" وهو القياس.
(٣) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٥٦، والحافظ في المطالب برقم ٣٠٥٦، لكنه فيه: عوف عن سعيد بن خثيم، ورواية عوف عنه في البغية برقم ٥٥ عن سعيد بن عامر، عن عوف. وقد علَّق شيخنا الأعظمي في حاشيته على المطالب بقوله: "قال البوصيري: رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة التابعي، وكذا ابنُ منيع، وأبو يعلى (١/ ٢٢). قلت: تابعيُّه سعيد بن خثيم، وليس بمجهول العين، فقد روى عنه عوف وأبو الأشهب كما في تهذيب التهذيب وغيره، لكن لما وقع عند البوصيري "عن رجل من أهل الشام" حكم بجهالته، وإنما الصواب عن سعيد بن خثيم رجل من أهل الشام، كما في نسختي من مسند الحارث".
(٤) الحَمالة: بالفتح، ما يتحمَّلُه الإنسان عن غيره من دية أو غرامة، مثل أن يقع حرب بين فريقين، يسفك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يتحمَّل دياتِ القتلى ليُصلِح ذاتَ البين (النهاية، مادة: حمل).