فأعنِّي فيها، قال: بل نحملها لك، هي لك في الصدقة إذا جاءتْ، ثم قال: يا قَبِيصةَ بن مُخارق: إنَّ المسألةَ لا تحلُّ إلا من إحدى ثلاث: رجلٌ تحمَّل حمالةً عن قومه إرادةَ الإصلاح، فسأل، حتى إذا بلغ أمسك؛ ورجلٌ أصابتْه جائحةٌ، فسأل، حتى إذا أصاب قِوَامًا (١) أوسِدَادًا (٢) أمسك؛ ورجلٌ أصابتْه فاقةٌ فشهد معه ثلاثة من ذوي الحِجى من قومه، فسأل، حتى إذا أصاب قِوَامًا أو سِدَادًا أمسك، وما سوى ذلك يا قبيصةُ من المسألة سُحتٌ (٣) يُردِّدُها ثلاث مرات (٤).
٤٧٥ - حدثنا الحارث قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حُميد وحماد (٥)، عن أنس: أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا دخل على مريض قال: أذهِبِ البأسَ ربَّ الناسِ، اشفِ أنتَ الشافي، لا شافِي إلا أنت، اشفِ شفاءً لا يغادِرُ سقمًا. وقال حماد: لا شفاءَ إلا شفاؤك، اشفِ شفاءً لا يُغادِرُ سقما (٦).
(١) أي: ما يقوم بحاجته الضرورية (النهاية، مادة: قوم). (٢) أي: ما يكفي حاجته (النهاية، مادة: سدد). (٣) السحت الحرام الذي لا يحلُّ كسبه (النهاية، مادة: سحت). (٤) أخرجه الطيالسي برقم ١٣٢٧، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٧٢)، وابن حبان برقم ٤٨٣٠، والبيهقي في السنن (٧/ ٢٣) من طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ١٠٤٤، وأبو داود برقم ١٦٤٠ من طريق حماد بن زيد، والنسائي برقم ٢٥٧٩ من طريق حماد وأيوب، عن هارون به. (٥) هو: ابن أبي سليمان. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٠١١٩، وأحمد برقم ١٣٨٢٣، والنسائي في الكبرى برقم =