ليلة القدر؟ فإنَّ ابنَ مسعود يقول: مَنْ يَقُمِ الحولَ يُصِبْها، قال: يرحمُ الله أبا عبد الرحمن، والله إنَّه ليعْلمُ أنَّها في رمضان، وآيةُ ذلك ليلةَ سبع وعشرين، ولكنَّه عمَّى على الناس كَي لا يأتكلوا (١) في الآية التي حدثنا بها رسول الله ﷺ، فحسبنا وعددنا، فإنها لهي هي ما يستثني (٢).
قال: فقلت له: وما الآيةُ التي ذكر؟ قال: تطلع الشمسُ صبيحة تلك الليلة لا شعاع لها.
قال: فكان إذا كان صبيحةُ تلك اللَّيلةِ صعِدَ المِئذَنةَ إذا صلَّى الغداةَ، فنظر إليها تطلع كأنَّها طستٌ لا شعاعَ لها (٣).
٦٥٦ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا محمد بن مسلم (٤)، عن إبراهيم بن ميسرة، عن
(١) كذا في الأصل، وحق الرسم "يتكلوا". (٢) أي: قاله جزمًا من غير أن يقول إن شاء الله. (٣) أخرجه أحمد برقم ٢١١٩٦، وعبد بن حميد برقم ١٦٣، والشاشي برقم ١٤٠٠ من طريق يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٢١١٩٤، والطبراني في الكبير برقم ٩٥٨٠، والشاشي برقم ١٣٩٧ و ١٣٩٨ من طرق عن الثوري به. وأخرجه أحمد برقم ٢١١٩٧، وأبو داود برقم ١٣٧٨، والطبراني برقم ٩٥٨١ من طريق حماد بن زيد، ومسلم برقم ٧٦٢ (٢/ ٨٢٨)، والنسائي في الكبرى برقم ٣٤٠٧ من طريق سفيان بن عيينة، والترمذي برقم ٧٩٣ من طريق أبي بكر بن عياش، ثلاثتهم عن عاصم به. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه أحمد برقم ٢١١٩٥، ومسلم بالرقم المذكور، والنسائي برقم ٣٤٠٦، وابنُ حبان برقم ٣٦٩٠ من طريق عبدة، عن زر به. (٤) عندي هو: محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي، واسم جده سوس وقيل سوسن =