أهوى إليها، فأُخِذ، فقال: اُدعي الله ولا أضُرُّكِ، فدَعَتْ له، فأُرسِلَ، ثم أهوَى إليها، فأُخِذ مثلَها أو أشدَّ، قال: اُدعي الله ولا أضُرُّكِ، فدعتْ له فأُرسِل، ثم أهوَى إليها، فأُخِذ بمثلِها أو أشدَّ، قال: اُدعي الله ولا أضُرُّكِ، فدعتْ له فأُرسِل، فدعا أدنَى حَجَبتِه، فقال: إنَّك لم تأتِني بإنسان، إنما أتيتَني بشيطانٍ، أخرِجْها فأعطِها هاجرَ، فلما جاءتْ، حسَّ إبراهيمُ حِسَّها، فانفتل، فقال: مهيم؟ قالت: كفَى الله كَيدَ الكافر، وأخدَمَ هاجَرَ.
فكان أبو هريرة يقول: فتلكم أمُّكم يا بني ماء السَّماء (١).
أبو النضر (٢):
٦٩٧ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد، قال: أتاني أبو العالية أنا وصاحب (٣) لي، فقال لنا: هلُمَّا، فأنتما أشبُّ سنًا مني، وأوعى للحديث مني.
قال: فانطلق بنا حتى أتى بنا بشر بن عاصم الليثي، فقال له: حدِّث هذين حديثَك، فقال بشر بن عاصم: حدَّثنا عقبة بن مالك الليثي، قال: بعثَ النبي
(١) أخرجه أبو داود برقم ٢٢١٢، والنسائي في الكبرى برقم ٨٣٧٤، وأبو يعلى برقم ٦٠٣٩، وابن حبان برقم ٥٧٣٧ من طرق عن هشام بهذا الإسناد مختصرًا ومطولًا. وأخرجه البخاري برقم ٣١٧٩، ومسلم برقم ٢٣٧١ من طريق أيوب، عن ابن سيرين به. وأخرجه الترمذي برقم ٣١٦٦ من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة مختصرًا، وقال: "حسن صحيح". والمراد بـ "بني ماء السماء" العرب. (٢) هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي. (٣) كذا في الأصل، والصواب "صاحبًا" كما في مسند أحمد.