وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: إذا كان الحرُّ فأبرِدُوا عن الصلاة، فإنَّ شدةَ الحرِّ من فَيْح جهنم، وذكر أنَّ النار شكتْ إلى ربِّها، فأذِنَ لها في كُلِّ عامٍ بنَفَسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف (١).
٧٦٣ - حدثنا الحارث، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: أنَّ رجلًا قال لعبد الله بن زيد بن عاصم - وهو جدُّ عمرو بن يحيى، وكان من أصحاب النبي ﷺ -: هل تستطيع أن تُرِيَني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضَّأُ؟ قال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بوَضوءٍ، فأفرَغَ على يدَيه، فغسل يديه مرتين، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، ثم غسل وجهَه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين، ثم مسحَ رأسَه بيديه، وأقبَلَ بهما، وأدبَر، بَدَأ بمقدَّم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردَّهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسَلَ رجلَيه (٢).
(١) هو في الموطأ (١/ ٣٨). وأخرجه أبو نعيم في المستخرج برقم ١٣٨٠ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ٦١٧ (١٨٦) من طريق معن، عن مالك به. (٢) هو في الموطأ (١/ ٣٩ - ٤٠). وأخرجه أبو نعيم في المستخرج برقم ٥٥٧ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ١٨٣، ومسلم برقم ٢٣٥، وأبو داود برقم ١١٨، والترمذي برقم ٣٢، والنسائي برقم ٩٧ و ٩٨، وابن ماجه برقم ٤٣٤ من طرق عن مالك به. وأخرجه البخاري برقم ١٨٤ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٤ و ١٩٦، ومسلم بالرقم المذكور من طرق عن عمرو بن يحيى به. قال الترمذي: "حديث عبد الله بن زيد أصحُّ شيءٍ في الباب وأحسن". والسائل هو عمرو بن أبي حسن كما في رواية وُهيب.