للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان صاحب كرامات ومجاهدات. قال أبو العباس أحمد ابنه: عنفني والدي مرة، وقال لما انزعج: ويلك أنا قضيت إلى يومي هذا صلاة أربعين سنة!.

قال ابنه: وحدثني فقير قال: اقتات أبوك سنة بثلاثة دراهم، اشترى بدرهم دقيق، وبدرهم سمنًا، وبدرهم عسلًا، ولته وجعله ثلاثمائة وستين كبة، كان يفطر كل ليلة على كبة.

وقيل: إنه عمل مرة مجاهدةً تسعين يومًا، يفطر كل ليلة على حمّصة، حتى لا يواصل.

قال [الشيخ إسرائيل بن إبراهيم: كان إذا دخل شهر رجب يتمارض الشيخ عبد الله بن عبد العزيز، ويأكل في كل عشرة أيام أكلة!.

وقال الشيخ إبراهيم البطائحي: كان في المِزَّة شاب، وكان يشرب الخمر، وكان يحسن إلى جماعة المزة، فسألوا الشيخ عبد الله لعله يتوب، فقال الشيخ عبد الله: أحضروه لعله يتوب، وكان يحسن إلى جماعة المِزَّة]. فدعا بعض الجماعة الشيخ وأصحابه، وحضر الشاب وأنشد بعضهم أبياتًا، وطاب الشيخ، وكان ثمة شمعة، فجعل الشيخ لحيته عليها، وبقيت النار تخرج من خلالها، وكان الشيخ كث اللحية، فلما رأى الشاب ذلك الحال، وقع على رِجْلِ الشيخ وتاب، وجاء منه رجل صالح، وكان كثير العبادة والخير.

قال: وأخبرني جماعة من أهل المزة: أنهم شاهدوا الشيخ والنار تخرج من خلال لحيته، وأن الشاب تاب.

وقال مري بن أبي الفضل: أخبرني علي الشبلي، قال: احتاجت زوجتي إلى مقنعة، وطالبتني، فقلت: عليَّ دَين خمسة دراهم، فمن أين أشتري لكِ؟. فلما كان الليل، نمتُ، فرأيتُ كأنَّ قائلًا يقول: إن أردت أن تنظر إلى إبراهيم الخليل، فانظر إلى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز. فلما أصبحت أتيته بقاسيون، فقال لي: ويلك يا علي! اجلس. وقام إلى منزله، وعاد ومعه مقنّعة، وفي طرفها مربوط خمسة دراهم.

فرجعت، وكان عندنا ورد، فجمعته المرأة وأتت به إلى بيت الشيخ عبد الله، فوجدت زوجته وما على رأسها سوى مئزر معقود تحت حنكها، .

وحكى خادمه عباس، فقال: سافرت صحبة الشيخ إلى العراق، ومعنا جماعة، فلما أتينا ميافارقين، دخل الشيخ عبد الله مسجدًا وكان ثم دكان فيها خياط سامري، فلما رأى السامري الشيخ دخل وقعد في رواق المسجد، فأنكر عليه بعض الجماعة، وأراد أن يخرجه، فقال له الشيخ: دعه، وإذا برجل قد دخل على الشيخ ودعاه إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>